الشيخ الأنصاري

274

كتاب المكاسب

مع عدم الإقباض احتمل أن يملك البائع الفسخ في الحال لتعذر استيفاء الثمن ، والصبر ثلاثة أيام للرواية . والأول أقوى ، لورودها في الباذل . وإن كان موسرا أثبت البائع ذلك عند الحاكم ، ثم إن وجد له مالا قضاه وإلا باع المبيع وقضى منه ، والفاضل للمشتري والمعوز عليه ( 1 ) ، انتهى . وفي غير موضع مما ذكره تأمل . ثم إن ظاهر كثير من الأصحاب : أنه لا يعتبر في القبض المسقط لضمان البائع ( 2 ) وقوعه صحيحا جامعا لما يعتبر فيه ، فلو وقع بغير إذن ذي اليد كفى في رفع الضمان ، كما صرح به في التذكرة ( 3 ) والدروس ( 4 ) وغيرهما ( 5 ) . ولو لم يتحقق الكيل والوزن بناء على اعتبارهما في قبض المكيل ، ففي سقوط الضمان بمجرد نقل المشتري قولان . قال في التذكرة - في باب بيع الثمار - : إنه لو اشترى [ طعاما ] ( 6 ) مكايلة فقبض جزافا فهلك في يده ، فهو من ضمان المشتري [ لحصول القبض ] ( 7 ) وإن جعلنا الكيل شرطا فيه فالأقرب أنه من ضمان البائع ( 8 ) ، انتهى .

--> ( 1 ) التذكرة 1 : 473 . ( 2 ) في " ش " بدل " لضمان البائع " : " للضمان " . ( 3 ) التذكرة 1 : 562 . ( 4 ) الدروس 3 : 214 . ( 5 ) مثل مجمع الفائدة 8 : 513 - 514 ، والجواهر 23 : 152 . ( 6 ) من " ش " والمصدر . ( 7 ) من " ش " والمصدر . ( 8 ) التذكرة 1 : 508 .